الآخوند الخراساني

310

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

معنى اليقين والشّك فيها وإنّما أتى بها تأكيداً أو تأييداً ، لا لبيان كيفيّة ما ألزم عليه بقوله عليه السلام « قام ( 1 ) فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليها ولا تنقض اليقين بالشّك » فإنّه مستلزم لإرادة المتيقن والمشكوك في قوله عليه السلام « ولا يدخل اليقين - إلخ ( 2 ) - » وسائر الفقرات ، بل استفادة هذه الكيفيّة إمّا من تعيين الفاتحة في صدر الرّواية أو لسائر الرّوايات الواردة في بيان ذلك . فتلخّص ممّا ذكرنا انّه لا مانع من حملها على ما هو المعهود الظَّاهر من معنى هذه العبارة في سائر الرّوايات إلَّا لزوم التّقييد وهو غير بعيد ، لأنّه خفيفة المئونة مع القرينة لا يزاحمه غيره من سائر الأحوال عند الدّوران ، فيوجب الإجمال المانع عن الاستدلال ، فتأمّل جيّداً . قوله ( قدّه ) : لاحتمال إرادة ( 3 ) إيجاب العمل بالاحتياط - إلخ - . لا يخفى انّ مجرّد كون عدد الاحتمال فيها أكثر ، لا يوجب كونها أضعف دلالة من الرّواية الآتية ( 4 ) وكونها أظهر ، وإنّما يوجبه لو لم يكن بين احتمالاتها تفاوت قوّة وضعفاً ، واحتمال إيجاب العمل بالاحتياط فيها في غاية الضّعف ، ضرورة ظهورها في اتّحاد متعلَّق اليقين والشّك فيها ، وعلى الاحتمال لا بدّ من تعددهما كما لا يخفى وحينئذ فدعوى ظهورها في تحقّق اليقين الَّذي ألزم بالبناء عليه في هذا الحال لا بما زال ، فيكون ظاهرة في الاستصحاب لا في القاعدة ، فإنّه فيما يزال غير بعيدة ، بخلاف تلك الرّواية ( 5 ) فإنّها ظاهرة في اختلاف اليقين والشّكّ بحسب الزّمان ، ولا يعتبر ذلك في الاستصحاب ولا بدّ منه في قاعدة اليقين ، فيكون ظاهرة فيها لولا دعوى انّ المتعارف في التّعبير عن مورد الاستصحاب ، ذلك امّا لكون الغالب في موارده سبق حدوث اليقين على الشّكّ ، وإمّا لأجل لحوق هذا التّقدم بالعرض ويتبع متعلَّقه ، كما يقال : كنت على يقين من عدالة زيد فشككت الآن فيها ، ويراد انّه الآن كما كان على يقين من عدالته قبل هذا اليوم مثلًا وقد شكّ في عدالته

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 5 - 321 - ح 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 5 - 321 - ح 3 والتهذيب : 4 - 159 . ( 3 ) - في عليه السلام : لاحتمالها لإرادة . . . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 1 - 175 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 1 - 175 .